الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام

محله إن شاء الله تعالى ، كما أنه يأتي تحقيق المراد بالاشتراك في القصاص وما يترتب على العاصي لو فعل من دون إذن ، وغير ذلك من هذه المسائل . ولو عفى بعضهم قسم على الباقين ، ولو كان بعضها يوجب القصاص استوفي وسقط حق الباقي ، وإن عفي على مال شارك ، ولو أعتقه أو أبرأه من النجوم ففيه البحث السابق ، وكذا لو أدى نجوم كتابته ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : ) ( إذا كان للمكاتب أب وهو رق ) ل‍ ( ه ) في جملة عبيدة ( فقتل عبدا له لم يكن له القصاص ) فيه ( كما لا يقتص منه في قتل الولد ) بل هذا أولى ، لأنه لا يثبت للولد على الوالد قصاص بلا خلاف ولا إشكال ، نعم لو كان ابنه رقا له وقتل عبيدا من عبيده اقتص منه ، لاطلاق أدلته . ( و ) لذا ( لو كان للمكاتب عبيد فجني بعضهم على بعض ) بما يوجب القصاص ( جاز له الاقتصاص ) من دون إذن سيده وإن لم يكن تصرفا اكتسابيا وأدى إلى قتل عبده أجمع ( حسما لمادة التوثب ) الذي فيه حفظ للمال أيضا ، واهتماما بالدماء الذي هي أعظم من الأموال ، وربما احتمل العدم للحجر عليه في التصرف في ماله بغير الاكتساب ، وفيه منع واضح ، ضرورة كون المسلم الحجر عليه في التبرع بالمال ، وليس الفرض منه ، بل هو في الحقيقة من سياسة المال وحفظه . ولو كانت الجناية توجب مالا لم يثبت له على ماله مال حتى في الأب والولد ، وإن احتمل جواز بيعهما له في جنايتهما الموجبة مالا تحصيلا للاستعانة بأرش جنايتهما بعد أن لم يكن له بيعهما قبل الجناية ، بخلاف غيرهما من العبيد الذين لم يثبت له عليهم مال بجنايتهم ، لأنه يملك بيعهم قبل الجناية ، إلا أنه